صفحة 1 من 4 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 7 من 25
  1. #1
    عضـو لجنه الصورة الرمزية محمود محمود
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7,740
    شكراً
    5,386
    تم شكره 3,175 مرة في 2,691 مشاركة

    دروس رمضانيه.........

    الدرس الأول
    في استقبال الشهر الكريم

    الحمد لله وحده ، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده ، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وبعد :
    فإنّ شهر رمضان شهر مبارك ، فعلى المسلم أن يستغلّه في كل ما يقرِّبه إلى ربه من أعمال الخير ، وأن ينتهي العبد عن كل الشرور والآثام .
    فيا أيها العبد المسلم :
    1- أقبل على كل خير في هذا الشهر (رمضان) ، واجتهد ، وسابق ، وسارع إلى فعل الحسنات طالباً ما عند الله من الثواب العظيم ، وليكن ذلك من أول ليلةٍ من رمضان ، وقد قال ع : ( إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتْ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ ... الحديث ) رواه الترمذي وابن ماجه (صحيح) . وفي روايةٍ : ( وَيُنَادِي مُنَادٍ كُلَّ لَيْلَةٍ يَا طَالِبَ الْخَيْرِ هَلُمَّ وَيَا طَالِبَ الشَّرِّ أَمْسِكْ ) رواه النسائي وغيره.
    2- أيها المسلم : استجب لهذا المنادي كلّ ليلة ، واجتهد في أن تقدم لآخرتك أعمالاً صالحةً ، فإنّ العمر قليل ، والرحيل من الدنيا قريب ، والله اعلم هل تعيش إلى رمضان المقبل أم لا ، فشمِّر عن ساعد الجد في التقرب إلى الله ﻷ بقراءة القرآن ، والتسبيح ، والتهليل ، والتكبير ، والدعاء والصدقات ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وتعليم الناس الخير ، وإصلاح القلب واللسان والجوارح ، والانخراط في طلب العلم ، والدعوة إلى الله ﻷ ، والسعي في نشر سنة النبي ع ، وفي تعليم القران الكريم وتعلُّمه ، وفي ما ينفع الناس ، وقد قال ع : ( وخَيرُ النَّاسِ أَنْفَعَهُمْ لِلنَّاسِ) رواه الطبراني في الأوسط (صحيح) .
    3- أيها المسلم : وأنت في هذا الشهر الكريم (رمضان) عُدْ إلى نفسك فحاسبها قبل أن تموت ، وتزيَّن للعرض الأكبر ، وقد قال عمر س : ( حاسبوا أنفسكم قبل تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل إن توزنوا فانه أهون عليكم في الحساب غداً أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر " يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية " ) ذكره الترمذي .
    4- أيها المسلم : وأنت في هذا الشهر الكريم (رمضان) ، وهو شهر المسارعة إلى الخيرات ، فتُب إلى الله ﻷ توبة صادقة ، وقد قال الله تعالى : ﴿ يا أيها الذين آمَنُواْ توبوا إِلَى الله تَوْبَةً نَّصُوحاً عسى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار ... الآية ﴾ [ التحريم : 8 ]. ولتكن توبتك خالصةً لوجه الله تعالى ، ومن جميع الذنوب ، وأقبل على الله خائفاً منه ، راجياً له ، محباً له ، عاملاً بأمره ، منتهياً عن نهيه ، وقد قال ع : ( التَّائِبُ مِنْ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ ) رواه ابن ماجه (حسن) . بل إن الله جلّ وعلا يُبدِّل سيئات التائب حسنات ، كما قال تعالى : ﴿ فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴾ [ الفرقان: 70 ].
    5- أيها المسلم : ليكن دخول شهر رمضان عليك بأن تقوم في هذا الشهر قومةً نشيطةً ، وعزمةً كبيرةً على التوجه إلى ربك ، والإنابة إليه ، وتغيير حالك من الغفلة والإعراض إلى الإقبال والمنافسة في كل خير ، وطلب النجاة من عذاب الله ، وبذل الأسباب التي يدخل بها العبد الجنة ، وتُرفع بها درجته عند الله ، وينجو بها من النار ، ولتكن ممن أفاق من رقدته ، فسعى في حياة قلبه بذكر الله ، وشكره ، والتقرب إليه ، وطلب ما عنده من الأجر العظيم ، والنظر إلى الدنيا أنها ذاهبةٌ مُضمحلة ، ﴿ وَمَا الحياة الدنيآ إِلاَّ مَتَاعُ الغرور ﴾ [ الحديد : 20 ]. ولتكن ممن يتقي الدنيا وغرورها ، ويطلب الآخرة ، وهي خيرٌ وأبقى ، وقد قال ع : ( إِنَّ الدُّنْيَا حُلْوَةٌ خَضِرَةٌ وَإِنَّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُمْ فِيهَا فَيَنْظُرُ كَيْفَ تَعْمَلُونَ فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ ) رواه مسلم .
    6- أيها المسلم : ابتعد عن الشر ! وامسك عنه ، واحذر منه ! بل إنّك ابتعد عن الأماكن والمجالس التي فيها الشرور والذنوب ، وقد قال ع : ( وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ ) رواه الترمذي وغيره (صحيح).
    وكذلك إذا ذهبت إلى السوق في رمضان أو غيره ، فخذ حاجتك ثم اخرج ، ولا تكن من أهل الصَّخَب في الأسواق ؛ لأنها شر البقاع ، وقد قال ع : ( خَير البِّقاعِ المسَاجِد وشرُّ البقَاعِ الأسْوَاق ) رواه الحاكم (حسن) . وقال ع : ( وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ ) رواه مسلم . وقد قالت عائشة ل عنه ع: ( لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا صَخَّابًا فِي الْأَسْوَاقِ ) رواه الترمذي . واجتنب مجالس القات ، والمحرمات ، والغيبة ، وكل سوء . والله الموفق.








  2. الأعضاء الذين قاموا بشكر العضو محمود محمود على المشاركة المفيدة:

    امال لبنان (05-13-2019)

  3. #2
    عضـو لجنه الصورة الرمزية محمود محمود
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7,740
    شكراً
    5,386
    تم شكره 3,175 مرة في 2,691 مشاركة
    الدرس الثاني
    ماذا يجب عليك في صوم رمضان؟

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وبعد :
    فإن صيام رمضان عبادة عظيمة فعلى المسلم أن يهتم بها غاية الاهتمام ، ومما يجب على المسلم لصيام رمضان ولكل صوم واجب ما يلي :
    1- أن يُبيِّت نية الصيام من الليل : (من أي جزء من الليل) ، ولو أكل بالليل سحوراً أو غيره بنية أن يصوم غداً فقد بيَّت النية من الليل ، وقد قال  : ( مَنْ لَمْ يُبَيِّتْ الصِّيَامَ مِنْ اللَّيْلِ فَلَا صِيَامَ لَهُ ) رواه النسائي (صحيح).
    فيا أيها المسلم : بيِّت النية لكل يوم لما مرّ في الحديث ، ولأن كل يوم عبادة مستقلة فيجب التبييت له .
    2- أن يمسك عن جميع المفطرات ، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس : (حتى تغرب الشمس) بنية التعبد لله عز وجل ، وقد قال  : ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) رواه الشيخان .
    3- أن يتجنب المفطرات (يجب) ، وهذه المفطرات هي أنواع :
    الأول : الجماع بإيلاج الذكر في الفرج : وهو أعظم أنواع المفطرات وأعظمها إثماً ، فمن جامع في نهار رمضان ، والصوم واجبٌ عليه فإنه يلزمه القضاء والكفارة والتوبة إلى الله تعالى ،كما جاء في حديث الرجل الذي وقع بامرأته في رمضان ، فقال له  : ( أَعْتِقْ رَقَبَةً قَالَ مَا أَجِدُهَا قَالَ فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ لَا أَسْتَطِيعُ قَالَ فَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا ) رواه الشيخان .
    الثاني من المفطرات : إنزال المني باختياره : بتقبيل ، أو مباشرة ، أو لمس ، أو استمناء ونحو ذلك ، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي : ( يَتْرُكُ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي ) رواه البخاري.
    أما المباشرة والتقبيل واللمس بدون إنزال فلا يفطر به ، لقول عائشة ل: ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ع يُقَبِّلُ وَهُوَ صَائِمٌ وَيُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ وَلَكِنَّهُ أَمْلَكُكُمْ لِإِرْبِهِ ) رواه الشيخان. وأما الإنزال بالاحتلام أو بالتفكير المُجرّد فلا يفطر به .
    الثالث : الأكل أو الشرب : من الفم أو الأنف ، أيّاً كان المأكول أو المشروب ، وقد قال تعالى : ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ ﴾ [البقرة: 187]. وقال  للقيط س : ( وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) رواه أهل السنن (صحيح).
    الرابع : ما كان بمعنى الأكل أو الشرب : وهو حقن الدم في الصائم ؛ لأن الدم يغذي البدن ، والإبر المغذية ، وأما غير المغذية فلا يفطر بها .
    الخامس : إخراج الدم بالحجامة : وكذلك سحب الدم الكثير ، لقوله  : ( أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ ) رواه أحمد وأبو داود (صحيح). أما إخراج الدم اليسير للتحليل ، والرعاف ، والنزيف ، وقلع السن ، والجرح فلا يفطِّر .
    السادس : التقيؤ عمداً : لقوله  : ( مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ وَمَنْ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ ) رواه أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة (صحيح) .
    السابع : خروج دم الحيض والنفاس : لقوله  في المرأة : ( أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ) رواه البخاري. فيجب على الصائم تجنب المفطرات إلا ما ليس في اختياره ،كالحيض والنفاس .
    الثامن : نية الفطر : لقوله  : ( إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ ) رواه الشيخان .
    • كل المفطرات التي باختيار الصائم إنما يفطر بها إذا تناولها عالماً ، ذاكراً ، مختاراً ، لا ناسياً أو مكرهاً ، أو جاهلاً ، وقد قال  : ( مَنْ نَسِيَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ ) رواه الشيخان. لكن لا يبالغ الصائم في المضمضة والاستنشاق .
    • لا يفطر الصائم بالكحل ، وتقطير الدواء في أذنه ، أو في عينه ، أو دواء في جرح حتى لو وجد طعمه في حلقه ، ولا يؤثر التسوك على الصوم ، بل إن التسوك مشروعٌ في كل وقت للصائم ولغيره ، ويجوز للصائم أن يخفف عنه شدة الحر والعطش بالتبرد بالماء ، أو الثوب المبلول بالماء ، ولا كراهة في ذلك .








  4. #3
    عضـو لجنه الصورة الرمزية محمود محمود
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7,740
    شكراً
    5,386
    تم شكره 3,175 مرة في 2,691 مشاركة
    الدرس الثالث
    آداب وسنن الصيام في رمضان

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وبعد :
    فيا أخي المسلم إن للصوم آداباً يسن أن يتأدب بها الصائم ، فتأدب بها - أيها المسلم- ومنها :
    1- السحور : "تسحّر أيها المسلم لصومك" ، فقد قال النبي  : ( تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً ) رواه الشيخان , وقال  : ( فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ ) رواه مسلم , ومن أفضل السحور التمر ، ففي حديث أبي هريرة س أن النبي  قال : ( نِعْمَ سَحُورُ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ ) رواه أبو داود (صحيح) , وقال  : ( إن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ) رواه ابن حبان (حسن) . واجتهد أيها المسلم أن تتسحر لصومك ولو بجرعة من ماء ، ولا تترك السحور ، فقد قال  : ( أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلَا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ ) رواه أحمد (حسن) .
    2- ويسن تأخير السحور : بحيث يكون قريباً من الفجر ، وفي حديث أنس س : ( أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ع وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ تَسَحَّرَا فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ع إِلَى الصَّلَاةِ فَصَلَّى قُلْنَا لِأَنَسٍ كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ قَالَ قَدْرُ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً ) رواه البخاري .
    لكن احذر أيها المسلم أن تأكل أو تشرب أو تستعمل المفطرات بعد طلوع الفجر ! .
    3- يسن لك -أيها المسلم- أن تعجِّل الفطر إذا غربت الشمس ، لقوله  : ( لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ ) رواه الشيخان .
    4- ويسن أن يفطر الصائم قبل أن يصلي المغرب ، وأن يفطر على رطبات ، فإن لم تكن فعلى تمرات ، فإن لم تكن حسا حسواتٍ من ماء ، فإن لم يجد شيئاً من ذلك ، أفطر بما تيسر من طعام أو شراب أحلّه الله ، لقول أنس س: ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ع يُفْطِرُ عَلَى رُطَبَاتٍ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَعَلَى تَمَرَاتٍ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ ) رواه أحمد وأبو داود والترمذي (حسن) .
    5- الصائم لا تُردُّ دعوته ، فادع الله أيها الصائم بما أحببت من خيري الدنيا والآخرة ، وليكن دعاؤك في يومك حتى تفطر ، وقد قال  : ( ثلاث دعوات لا ترد : دعوة الوالد لولده و دعوة الصائم و دعوة المسافر) رواه البيهقي في السنن (صحيح) .
    6- يسن أن يقول الصائم عند فطره ما جاء في حديث ابن عمر م قال : ( كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ع إِذَا أَفْطَرَ قَالَ ذَهَبَ الظَّمَأُ وَابْتَلَّتْ الْعُرُوقُ وَثَبَتَ الْأَجْرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ) رواه أبو داود (حسن) .
    7- عن أبي هريرة س أن النبي  قال : ( مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ صَائِمًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ فَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ جَنَازَةً قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ فَمَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مِسْكِينًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا قَالَ فَمَنْ عَادَ مِنْكُمْ الْيَوْمَ مَرِيضًا قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) رواه مسلم .

    إن تيسر لك أن تحقق هذه الأمور الأربعة فذلك خير عظيم يسره الله لك فاحرص عليه !








  5. #4
    عضـو لجنه الصورة الرمزية محمود محمود
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7,740
    شكراً
    5,386
    تم شكره 3,175 مرة في 2,691 مشاركة
    الدرس الرابع
    الأعذار المبيحة للفطر في رمضان

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وبعد :
    فإنّ الله لا يكلف نفساً إلا وسعها ، وإن صيام رمضان واجبٌ على المسلم ، البالغ ، العاقل ، القادر على الصوم ، المقيم ، مع السلامة من الحيض والنفاس ، ويباح الفطر في رمضان عند العذر المبيح ، وهذه الأعذار منها :
    1- المرض : لقوله تعالى : ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ﴾ [ البقرة : 184 ]. والمراد به المرض المعتبر الذي يلحق صاحبه ضرر ، أو زيادة المرض ، أو يهلك ، فيجب عليه الفطر ، لقوله تعالى : ﴿ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ﴾ [ البقرة : 195 ] . وقوله  : ( لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ ) رواه أحمد وابن ماجة (صحيح). فإن كان الصوم يشق عليه بلا ضرر ، فلا يجب الفطر ، ولكن يباح له الفطر ، ويجوز له الصوم ، وإن كان الصوم لا يضرُّ به ولا تلحقه مشقةٌ معتبرةٌ ، فلا يباح له الفطر بل يجب عليه الصوم .
    2- السفر المشروع أو المباح : (ثمانين كيلو فأكثر) ، فإن كان المسافر يشق عليه الصوم مشقة شديدة فيجب عليه الفطر ، فإن صام كان عاصياً ، وإن كان الصوم لا يشق عليه مشقة شديدة ولكن مشقة غير شديدة ، فالأفضل الفطر ، وإن كان الفطر والصيام عنده سواء فهو مخيرٌ بين الصوم والفطر ، لقوله  : ( إِنْ شِئْتَ فَصُمْ وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ ) رواه الشيخان .
    3- الحامل والمرضع إن خافتا على أولادهما : فيجب عليهما الإفطار ، وإن خافتا على أنفسهما فكالمريض ، وإن خافتا على أنفسهما وأولادهما فيفطران ، ويلزمهما القضاء إذا أفطرتا ، ولكن إذا كان الفطر من أجل أولادهما فقط فإنه يجب عليهما القضاء ، ويجب على ولي الولد أن يُطعم مسكيناً عن كل يوم .
    4- الكبير في السن : الذي فَقَدَ عقله فلا يجب عليه صوم ولا إطعام ؛ لأنه غير مكلف ، أما الكبير الذي لم يفقد عقله ولكنه يعجز عن الصوم ، فإنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكيناً .
    5- إذا خاف على نفسه الهلاك : لجوعٍ شديد أو عطشٍ شديد ، فيجوز له الفطر بما يُذهبُ ذلك عنه ، وإن احتاج الفطر لإنقاذ معصوم ، أفطر وعليه القضاء فقط .
    6- الحيض والنفاس : فلا يصح الصوم مع وجود أحدهما ، لقوله  في المرأة : ( أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتْ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ ) رواه البخاري .
    • ويحرم على الصائم أن يتعرض للفطر ، أو لما يذهبُ بثواب صومه ، وقد قال  للقيط س: ( وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا ) رواه أهل السنن وأحمد (صحيح).
    • المسافر سفراً محرماً ليس له أن يترخص بالفطر في رمضان ، ولا يقصر الصلاة ولا يجمع لذلك السفر ، فإن الرُّخَص لا تُستباح بالمعاصي ، ولقوله تعالى : ﴿ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ﴾ [ المائدة : 42 ] .








  6. #5
    عضـو لجنه الصورة الرمزية محمود محمود
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7,740
    شكراً
    5,386
    تم شكره 3,175 مرة في 2,691 مشاركة
    الدرس الخامس
    منزلة صيام رمضان

    الحمد لله وحده ، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده ، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبِه ، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وبعد:
    أيها المسلم ، إنّ صيام شهر رمضان أحد أركان الإسلام الخمسة ، فاهتمَّ بهذا الركن الأساس ؛ لتتحقَّق لك مغفرة ذنوبك المتقدمة ، وهذا الاهتمام كما يلي :
    1- يجب عليك أن يكون صومك إيماناً منك أنّ الله فرض عليك صيام شهر رمضان ، وقد قال تعالى : ﴿ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ [ البقرة : 185 ]. وقال ع : ( أَتَاكُمْ شَهْرُ رَمَضَانُ شَهْرٌ مُبَارَكٌ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ...الحديث ) رواه احمد والنسائي (صحيح) .
    2- واعلم يقيناً أنّ صيام شهر رمضان من الأسس الخمس التي بُنِيَ عليها الإسلام ، فكن مؤمناً بذلك ، عالماًً بأهمية صيام ، وبمكانته في هذا الدين ( الإسلام ) ، وقد قال ع في حديث ابن عمر س : ( بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ ) رواه الشيخان .
    3- وتيقّنْ أيها المسلم أنّ في صومك شهر رمضان مصلحة لك ؛ لأنّ الذي فرضه هو الله ، الذي يعلم ما يصلحُ لخلقه ، كما قال تعالى : ﴿ أَلاَ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللطيف الخبير ﴾ [ الملك : 14 ].
    4- وإذا صمت فاحتسب ثوابك عند الله ، ولا تبحث عن شيءٍ آخر غير ثواب صومك عند ربك ، فلا تكن ممن يصوم ونيَِّته بصومه الحِميَة من الأمراض ، أو يطلب بصومه التَّداوي من مرضٍ قد أصابه ، أو يُريد بصومه تخفيف وزنه ، أو يريد بصومه تخفيف شهوته فقط ، ولا يُريد ثواباًً عند الله ، وقد قال تعالى : ﴿ مَن كَانَ يُرِيدُ الحياة الدنيا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ * أولئك الذين لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخرة إِلاَّ النار وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [ هود : 15-16 ] . فجرِّد نيّتك بصومك أنّك لا تريد إلا وجه الله والدار الآخرة ، وأنّك مُمتثلٌ لأمرِ الله وأمر رسوله ع " سمعنا وأطعنا " .
    5- وإذا احتسبت ثواب صومك عند ربك الذي لا يجزي على الصوم إلا هو سبحانه ، فتطلَّب بصومك أعلى درجات الكمال في العناية بصومك ، في النيَّة والاحتساب ، والبُعد عن كلِّ ما يُؤثرُ في صومك ، في بطلانه أو في ثوابه ، وفي كماله ، واجعل نصب عينيك قوله ع : (كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ) رواه الشيخان .
    6- إذا صمت أيها المسلم ، فليكن على بالك وفي ذهنك وقلبك إرادة وجه الله ( فقط) ، مُتأمّلاً قوله تعالى في الحديث : ( إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ) ، وأنّك إذا حقَّقت صيام شهر رمضان إيماناً واحتساباًً تحقّقَ لك غفران ذنوبك المتقدمة بفضل الله ورحمته ( صغائر الذنوب) ، وقد قال ع في حديث أبي هريرة س : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) رواه الشيخان . ولكن عليك أن تجتنب كبائر الذنوب ، وقد قال ع : ( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) رواه مسلم وغيره. والله الموفق.








  7. #6
    عضـو لجنه الصورة الرمزية محمود محمود
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7,740
    شكراً
    5,386
    تم شكره 3,175 مرة في 2,691 مشاركة
    الدرس السادس
    الحكمة من صيام رمضان

    الحمد لله وحده ، والصّلاة والسّلام على من لا نبيَّ بعده ، نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وبعد :
    فإنّ ما شرعه الله تعالى لعبادة من العبادات إنما ذلك لحكمةٍ تامةٍ بالغةٍ ، فالله الحكيم العليم في خلقة وشرعة وجزائه ، ومن تلك العبادات الصيام فله حكمةٌ كبيرةٌ منها :
    1- إن الصيام عبادةٌ لله تعالى ، فيتقرب العبد إلى ربه بترك محبوبات نفسه ومشتهياتها من الطعام والشراب والنكاح ، ويظهر بذلك صدق إيمان العبد ، وكمال عبوديته لربه ، ومحبته له ، ورجائه ثواب الله ؛ لان العبد لا يترك ما يحبه إلّا لما هو أعظم عنده منه ، فكن - أيها المسلم - ممن صام راغباً فيما عند الله ، مُتذللا له بهذه العبادة .
    2- ومن حكم الصيام : أن يحقق العبد تقوى الله ،كما قال الله تعالى : ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [ البقرة : 183 ]. وهذا إنما هو الصيام الشرعي الذي حافظ صاحبه عليه من المفطِّرات ، ومن قول الزور والعمل به ، وقد قال ع : ( مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ ) رواه البخاري . اجتهد إن تصوم صوماً صحيحاً نقيّاً من الشوائب والشبهات .
    3- ومن حكم الصيام : أنّ الصائم يتخلّى قلبه للفكر والذكر ، ولأنّ تناول الشهوات يحصل به الغفلة ، وقد يحصل به قساوة القلب ، ولذا فقد أرشد النبي ع إلى التخفيف من الطعام والشراب ، وقد قال المقدام بن معد يكرب س : سمعت رسول الله ع يقول : ( مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ حَسْبُ الْآدَمِيِّ لُقَيْمَاتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ فَإِنْ غَلَبَتْ الْآدَمِيَّ نَفْسُهُ فَثُلُثٌ لِلطَّعَامِ وَثُلُثٌ لِلشَّرَابِ وَثُلُثٌ لِلنَّفَسِ ) رواه ابن ماجه (صحيح).
    4- ومن حكم الصيام : أنّ الغني يعرف نعمة الله عليه بنعمٍ كثيرةٍ لم يحصل عليها الفقير من المطاعم والمشارب والنكاح ، فيحمد الله ويشكره ، ويتذكر أخاه الفقير المسلم فيتصدق عليه ، ويعطيه من مال الله الذي آتاه ، فيا أيها الأغنياء : تصدَّقوا على الفقراء في هذا الشهر الكريم (رمضان) ، وأعطوا عطاء من لا يخشى الفقر ، وجودوا بالمال والخير على إخوانكم المحتاجين ، وكونوا شاكرين لنعم الها ، وقد قال ع : ( إِنَّ اللَّهَ لَيَرْضَى عَنْ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا ) رواه مسلم.
    5- ومن حكم الصيام : أنّه يضيق مجاري الدم بسبب الجوع والعطش ، فتضيق مجاري الشيطان في البدن ، وقد قال ع : ( إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنْ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ ) رواه البخاري . كما أن الصيام يكسر قوة الشهوة ، ولذلك أيها الشباب ومن في حكمهم : استمعوا لهذا الحديث ، واعملوا به ، فقد قال ع : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنْ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ ) رواه الشيخان








  8. #7
    عضـو لجنه الصورة الرمزية محمود محمود
    تاريخ التسجيل
    Nov 2017
    الدولة
    مصر
    المشاركات
    7,740
    شكراً
    5,386
    تم شكره 3,175 مرة في 2,691 مشاركة
    الدرس السابع
    من فضائل صيام رمضان

    الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهداه إلى يوم الدين ، وبعد :
    إن للصوم فضائل عديدة ، فجديرٌ بك -أيها المسلم- أن تعتني بالصوم ، ومن فضائل الصوم في رمضان وغيره :
    1- أن صوم رمضان سبب لمغفرة الذنوب : وقد قال  : ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ) رواه الشيخان. وقال  : ( الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى الْجُمْعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ ) رواه مسلم .
    2- أن ثواب الصوم بغير حساب : وليس له عدد معين ، وقد قال  : ( قال الله تعالى :كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ ) رواه الشيخان. وفي روايةٍ لمسلم : ( كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ يُضَاعَفُ الْحَسَنَةُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعمِائَة ضِعْفٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ يَدَعُ شَهْوَتَهُ وَطَعَامَهُ مِنْ أَجْلِي ) .
    3- أن خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك : وقد قال  : ( وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ) رواه الشيخان.
    4- أن للصائم فرحتين : وقد قال  : ( وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ يَفْرَحُهُمَا إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ ) رواه الشيخان.
    5- أن الصيام جنة ووقاية : وقد قال  : ( وَالصِّيَامُ جُنَّةٌ ) رواه الشيخان .
    6- أن الصوم يشفع لصاحبه يوم القيامة : وفي حديث عبد الله بن عمرو م أن النبي  قال : ( الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ الصِّيَامُ أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ وَيَقُولُ الْقُرْآنُ مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ فَيُشَفَّعَانِ ) رواه أحمد والحاكم (صحيح) .
    7- أن في الجنة باب الريان يدخل منه الصائمون : وقد قال  : ( وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ) رواه الشيخان. وقال  : ( إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ الرَّيَّانُ يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ يُقَالُ أَيْنَ الصَّائِمُونَ فَيَقُومُونَ لَا يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ ) رواه الشيخان.
    8- أن صيام يوم في سبيل الله يباعد الله به حر جهنم عن صاحبه سبعمائة خريفاً : كما قال  : ( مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ حَرَّ جَهَنَّمَ عَنْ وَجْهِهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا ) رواه النسائي وابن ماجة (صحيح) , ورواه الشيخان بنحوه .








صفحة 1 من 4 1 2 3 4 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •