هَلمَّ تَرَى الشَّهْرَ الكَـــــرِيمَ يُنَوَّرُ
…… لِتَرْشُفَ مِسْـــكًا وَالمَنَاسِكُ عَنْبَر
**
وَلمَّا لَمَحْتُ الشَّهرَ في مَهدِ غُمْدِهِ
……. نَويتُ صيَـــــامًا والأنــامُ تُبَشَّرُ
**
أَلِفْتُ إذَا بَـــانَ الهِلالُ لَزِمْتُهُ
…… وَعَهْدِي عَلَى المِيثَــاقِ لَا يَتَغَيَّرُ
**
أتَى مُسْتَنيرًا يَفْرِشُ الثَّغرَ بَسْمَةً
…… وَمِنْ شَهْدِهِ يَنْسَــابُ عِبْقٌ مُقَطَّر
**
تَجَلَّتْ نُجُومُ البِشْرِ وَهَّاجَةَ المَدى
…… تَرى الضَّوءَ مِنْ أطرَافِها يَتجَمَّر
**
فَفِيهِ سَمَا الإيمَانُ يُرْسِي الخُطَى وَهَلْ
……. يَزُوغُ ثَبَـــــاتُ الخَطْوِ أَوْ يَتَعَثَّرُ
**
وَمَنْ هَمَّ بالإمْساكِ رَامَ عِبَــــــادةً
…… إِلَى فَضْلِـــهِ سَــاعٍ وَطُـهْر يُنَوَّرُ
**
يَفيضُ رَحيقُ الوردِ منْ كُلِّ رَكْعَةٍ
…… فَيَبْهَى المُصَلِّي وَالنَّــــوَالُ يُقَرَّرُ
**
وأَفْضَالهُ ذِكْرٌ تَوَشَّحْ بِعَذْبِها
…… تَرَى الذَّنْب مِنْ أطنَـــابِهِ يَتحَرَّرُ
**
فمَا الفَرْضُ إلا سَوْسَنٌ عمَّ طِيبُهُ
…. بِهِ تُمْسَحُ الفحشاءُ والرِّجْسُ يُقْبَرُ
**
نعمْتَ بآياتٍ وأسْــــــمى شَفاعَة
……. وكيفَ لِسَـــانُ البَغْيِ لا يَتَحَجَّرُ
**
وَشَعَّتْ تَرَاوِيحُ الجَزَاءِ زَكِيَّةً
……. تَهِيــجُ أريجًـــا وَالأثــــامُ تُبَخَّرُ
**
لَهُ الأجرُ إنْ أمْسَى بِرَمْضٍ وَعِفَّةٍ
…… وَلِي فِي رِحَابِ الأجْرِ قَلْبٌ يُكَبِّرُ
**
ومَا القَدْرُ إِلا ليْلةٌ فاحَ ذِكرُهَا
……. دعـــاءً وتَسْبيحًــا وَكُــلٌّ مُقَدَّر
**
وَخيْرُ اللَّيَالِي أمْرُهَا فاقَ أشْهُرًا
……. وَمَا حَرْفُـــهَا إِلَّا كِتَــابٌ مُعَطَّر
**
وَفَجْرٌ تَبَنَّى مِنْ تَرَاتِيــل خَالِقٍ
……. قُلوبًا تُعَافَى وَالوُجُـــوه تُنَضَّرُ
**
وَأعْلمُ أنَّ الفِطرَ عيدٌ مُيَمَّنٌ
……. فَطَيِّبْ زَكاةً وَالنُّفـــوسُ تُطَهَّرُ
**
مَلائِكةُ الرَّحْمَانِ تَزْهُو سُطُورُهَا
…….. وَمَا وَصْلُهَــا إِلَّا فَرَوْحٌ مُسَيَّر
**
إلى الله يُهْدَى أجرُ صَوْمٍ فَريضةً
…… وَيُرْجَى بِعَفْوٍ مَسْحُ مَـــا يَتَجَذَّرُ